الشيخ علي آل محسن

188

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وعليه فالحديث لا يصح الاحتجاج به في شيء . ولو سلَّمنا بصحة الحديث فإنه لا يثبت للمتعة كثير ثواب وفضل كما هو واضح ، لأن الرجل قد لا يكلمها خمسين كلمة ، وقد لا يكون بدنه ممتلئاً شعراً ، ليُغفر له بقدر ما مرَّ عليه من الماء . فلا أدري لم استعظم الكاتب هذا الثواب ؟ ! قال الكاتب : وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( مَن تمتع مرة أَمِنَ سخطَ الجبار ، ومَن تمتع مرتين حُشِرَ مع الأبرار ، ومَن تمتع ثلاث مرات زاحمَني في الجنان ) من لا يحضره الفقيه 3 / 366 . وأقول : هذا الحديث أيضاً لا وجود له في كتب الشيعة ، لا في ( من لا يحضره الفقيه ) ولا في غيره ، بل هو من مختلقات مدَّعي الاجتهاد ومختلق الأحاديث ، ومع أن الحديث السابق موجود في الكتاب المذكور إلا أن هذا الحديث الذي ذكر الكاتب أنه في نفس المجلد والصفحة لا عين له فيه ولا أثر . وعليه ، فالكلام في هذا ( الحديث ) المختلق تضييع للوقت وهدر للجهد بلا فائدة . قال الكاتب : قلت : ورغبة في نيل هذا الثواب فإن علماء الحوزة في النجف وجميع الحسينيات ومشاهد الأئمة يتمتعون بكثرة وأخص بالذكر منهم السيد الصدر والبروجردي والشيرازي والقزويني والطباطبائي ، والسيد المدني إضافة إلى الشاب الصاعد أبو الحارث الياسري ، وغيرهم ، فإنهم يتمتعون بكثرة وكل يوم رغبة في نيل